عبد الملك الثعالبي النيسابوري

385

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( أعيذك أن تصيخ إلى عدوي * وسمعك عن هنات القول نابي ) ( على أني أتوب إليك مما * كرهت فرق لي واقبل متابي ) ( وإن لم تعف عن ذنبي سريعا * فها إني وحق أبي لما بي ) ( سألثم من ثراك الروض غضا * ومن يمناك منهل السحاب ) ( أصبت بخاطري فأتى بشعر * عليل مسه ألم المصاب ) ( وما لي غير مدح أم ثناء * مشيد أم دعاء مستجاب ) الوافر وقوله من قصيدة في معناها هي أحسن عندي من اعتذارات النابغة إلى النعمان وإبراهيم بن المهدي إلى المأمون وعلي بن الجهم إلى المتوكل ( لنار الهم في قلبي لهيب * فعفوا أيها الملك المهيب ) ( فقد جاز العقاب عقاب ذنبي * وضج الشعر واستعدى النسيب ) ( وفاضت عبرة مهج القوافي * وغصصها التذلل والنحيب ) ( وقد قصمت عراها واعتراها * بسخطك بعد نضرتها شحوب ) ( وقالت ما لعفوك ليس يندى * لنا وسماء مجدك لا تصوب ) ( ومن يك شوط همته بعيدا * فمثنى عطفه سهل قريب ) ( تجاوزت العقوبة منتهاها * فهب ذنبي لعفوك يا وهوب ) ( وأحسن إنني أحسنت ظني * وأرجو أن ظني لا يخيب ) ( أترضى أن أكون لقى مقيما * على خسف أذوب ولا تثوب ) ( أبيت ومقلتي أبق كراها * وفي ألحاظها صاب صبيب ) ( وقيذا لا يلائمني طعامي * ولا ينساغ لي الماء الشروب )